123456








































أحدث الأضافات

أستطلاعات الرأي

ما رايك في موقع دارة السادة الاشراف؟
 

النشرة االأخبارية




الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب العلوي الطالبي

شيخ الطالبيين في عصره, أبو محمد الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب العلوي الطالبي ,سماه المتأخرون المثنى للتمييز بينه وبين ولده الحسن , ولد في المدينة في حدود سنة 42هـ ,أمه : خولة بنت منظور بن سيار الفزاري ,كان وصيّ أبيه, وولي صدقة النبي صلى الله عليه وسلم و جده علي بن أبي طالب عليه السلام , كان مشهور الفضل ظاهر النبل .


قال الكرماني في شرحه على الجامع : الحسن بن الحسن بلفظ التكبير فيهما بن علي بن أبي طالب أحد أعيان بني هاشم فضلاً وخيراً مات سنة سبع وتسعين .

وقال القسطلاني في الإرشاد : بفتح السين في الإسمين وهو ممن وافق اسمه اسم أبيه , وكانت وفاته سنة سبع وتسعين وكان من ثقات التابعين , وله ولد يسمى الحسن أيضاً , فهم ثلاثة في نسق واحد .

خرج مع عمه الحسين عليه السلام يوم كربلاء وأصيب ,وله عشرون سنة, روى عن أبيه , وعبدالله بن جعفر وغيرهما . ورى عنه : أولاده إبراهيم الغمر , وعبدالله المحض , والحسن المثلث , وعبدالله بن حفص بن عمر بن سعد , والوليد بن كثير , وغيرهم . وأخرج له النسائي حديثاً في كلمات الفرج ,في الكبرى ( 10403) , (10404) , وعمل اليوم والليلة (642) , (643) .

وقال ابن حجر في التقريب : صدوق , وذكره ابن حبان في الثقات.

قال ابن المرتضى في مقدمة البحر الزخار: الحسن بن الحسن قام ودعا وبايعه خلق , وكان زعيم أنصاره عبدالرحمن بن محمد الاشعث الكندي , وكان ولآه الحجاج سجستان فعظم حاله وخلع الحجاج وهم بالدعاء إلى نفسه فنهاه علماء الكوفة والبصرة وأمروه بإقامة رجل من أهل البيت فراسلوا إلى زين العابدين فامتنع فطالبوا الحسن بن الحسن فأجابهم بعد مطالبة كثيرة وأقام على الجند ابن الأشعث : عبدالله بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب داعياً إليه , إلا أنه توارى في الحجاز بعد انهزام أعوانه حتى زعم بعض اصحابنا أنه لم يدع وأنه أول من دعا بعد الحسين عليه السلام : زيد بن علي , والصحيح ما ذكرناه , ومات سماً وهو ابن ثمان وثلاثين , وقيل : سبع وثلاثين , ودفن مع والده في البقيع , والمعارض له عبدالملك في آخر أيامه وولده الوليد .


قلت : أما عن تواريه فقد ذكره أبي العباس الحسني (ت353) في المصابيح (382) قال : وتوارى الحسن بن الحسن بأرض الحجاز وتهامة حتى مات عبدالملك بن مروان , فلما ولي الوليد بن عبدالملك اشتد طلبه للحسن بن الحسن , حتى دس إليه من سقاه السم , وحمل إلى المدينة ميتاً على أعناق الرجال ودفن بالبقيع .

وتولى الحسن بن الحسن صدقة النبي صلى الله عليه وسلم وجده علي عليه السلام , فقد روى الإمام البخاري في صحيحه (4034)،عن عروة بن الزبير قال: صدق مالك بن أوس، أنا سمعت عائشة – رضي الله عنها – زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عثمان إلى أبي بكر يسألنه ثمنهن مما أفاء الله على رسوله، فكنت أنا أردهن، فقلت لهن: ألا تتقين الله، ألم تعلمن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول:" لا نورث، وما تركناه صدقة – يريد بذلك نفسه – يأكل آل محمد صلى الله عليه وسلم من هذا المال، فانتهى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما أخبرتهن " قال ابن حجر: فكانت هذه الصدقة بيد علي، ومنعها على عباساً فغلبه عليها، ثم كان بيد حسن بن علي، ثم بيد حسين بن علي، ثم بيد علي بن حسين وحسن بن حسن كلاهما كانا يتداولانها، ثم بيد زيد بن حسن وهي صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم" .

قلت : وزاد عبدالرازق في المصنف (9835) في آخره : قال معمر : ثم بيد عبدالله بن حسن , ثم أخذها هؤلاء ؟ يعني بني العباس .


أعقب الحسن المثنى ستة رجال , وخمس بنات , وهم : محمد وبه يكنى, ولاعقب له ,و عبدالله المحض , و إبراهيم الغمر , و الحسن المثلث , و جعفر, وداود, وزينب , وأم كلثوم , وفاطمة , و أم القاسم وهي قسيمة , و مليكة .


قال ابن كثير في البداية :توفى بالمدينة . قلت : وأختلف في عمره وسنةوفاته وموضع قبره , فقال قوم: توفىوله ثمان وثلاثين وقيل سبع وثلاثين , وقال ابن حجر في التقريب : مات سنة سبع وتسعين وله بضع وخمسون سنة , وقال مثله الذهبي قي سنة وفاته والكرماني والقسطلاني , والعيني في العمدة.

قلت :أما عمره فقد ذكر أبو العباس الحسني أنه قاتل مع عمه الحسين وعمره عشرون سنة وقيل تسع عشر سنة , وبذلك يكون عمرة عند وفاته في حدود الست والخمسون أو الخمس والخمسون , وهو القول الذي رحجه ابن حجر في التقريب .

وخلط بينه وبين ولده الحسن المثلث النسابة اليماني الموسوي في النفحة العنبرية قال :ماخلا الحسن المثلث فأنه قد شهد مع عمه كربلاء وهو ابن تسع عشر سنة , وكان من الفرسان المعدودين , والشجعان المشهورين يومئذ , فوقع بين القتلى وفيه ثمانية عشر جرحاً , فحمله خاله سيد بن فزارة , ثم مات أيام الوليد مسموماً .

قلت : الصحيح أن الذي حارب مع عمه هو الحسن المثنى , وأمه خولة بن زبان بن سيار الفزارية , وخاله أسماء بن خارجة الفزاري ,أما الحسن المثلث فأمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام, والحسين بن علي بن أبي طالب عم ابيه وجده لأمه , ولم يدرك المثلث جده الحسين المقتول سنة61هـ حيث كانت ولادة الحسن المثلث سنة 77هـ , ومات الحسن المثلث في حبس الهاشمية سنة 145هـ ,في خلافة المنصور العباسي وعمره 68سنة, أما الحسن المثنى فمات في خلافة الوليد بن عبدالملك سنة 97هـ , وعمره 55 سنة , والله العالم .

وأختلف في قبره هل قبر في المدينة أم في ينبع , فقال الجمهور على أنه قُبر في البقيع , وقال آخرون أنه له قبر بينبع يزار .

قلت : والصحيح في قبره أنه قُبر في البقيع , لقول الجمهوربه , ولما أخرجه البخاري في صحيحه معلقاً في باب مايكره من اتخاذ المساجد على القبور عند حديث رقم (1330) , قال : لما مات الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه , ضربت امرأته القبه على قبره سنه , ثم رفعت ......؛, ووصله ابن حجر في التغليق .

وزاد ابن الطقطقي في الأصيلي وذلك ببقيع الفرقد ( الغرقد ) بالمدينة .

وقال الكتبي في الأصول : ودفن بالبقيع الذي فيه أبيه وجدته عليهما السلام .

قلت :ولعل المقبور في ينبع أحد احفاده , لا سيما أن ينبع كانت مسكناً لبني الحسن بن الحسن , وكانت لهم فيها الإمارة والرياسة .


قلت : بعد ما قدمناه من أحوال وأخبار الحسن بن الحسن, ووقوع الخلاف حول تاريخ مولده وعمره عند وفاته وتاريخ وفاته , و موضع قبره . فالراحج عندنا أن مولده كان سنة أثنين وأربعين , و كانت وفاته في أوائل خلافة سليمان بن عبدالملك سنة سبع وتسعين , وكان عمره عند وفاته خمس وخمسون سنة , والله العالم .




المصادر :

* عبدالرزاق الصنعاني : المصنف ,ح9835 .
* البخاري : صحيح البخاري ,ح 1330 ,4034.
* ابن سعد : الطبقات الكبرى ,7/313.
* الطبري : تاريخ الأمم والملوك ,5/469.
* ابن الأثير : الكامل في التاريخ ,3/442.
* النساني : السنن الكبرى .
* النسائي : عمل اليوم والليلة .
* الكرماني : شرح صحيح البخاري ,7/112.
* ابن حجر :تهذيب التهذيب , ج1/541 .
* ابن حجر: تقريب التهذيب , تر1226 .
* ابن حجر : فتح الباري ,2/773.
* ابن حجر :تغليق التعليق ,2/482 .
* القسطلاني : ارشاد الساري شرح صحيح البخاري ,3/414.
* العيني : عمدة القاري شرح صحيح البخاري ,6/185.
* الذهبي : تاريخ الأسلام, 2/ 1079 .
* ابن كثير : البداية والنهاية, 9/363 .
* الزبيري : نسب قريش , ص 46 .
* المرشد بالله الشجري : الأمالي الخميسية ,1/227 .
* اليماني الموسوي : النفحة العنبرية ,63.
* ابن الطقطقي : الأصيلي في أنساب الطالبيين ,ص63 .
* المقريزي : المقفى الكبير,3/340.
* ابو العباس الحسني : المصابيح ,ص379 ,382 .
* ابن المرتضى البحر الزخار,225 .
* إيهاب الكتبي :المنتقى في أعقاب الحسن المجتبى , ص130
* أنس الكتبي: الأصول في ذرية البضعة البتول ,37 .

مركز بحوث ودراسات المدينة

عبدالله المحض - عليه السلام

 

عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب -العلوي الطالبي المدني ,أبو محمد تابعي جليل شيخ الطالبيين بعد أبيه والمقدم فيهم .

مولده

ولد في المدينةسنة 70 هـ ,أمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام , قال ابن شدقم في التحفة : مولده في بيت جدته فاطمة الزهراء عليها السلام .
القابه

لقب بالمحض والكامل , لانه اول من كان والداه فاطميان .

قال الأعرجي في المناهل : سمي المحض لخلوصه في الشرف من الجانبين , وذلك لانك قد عرفت أباه وهو الحسن بن الحسن , وأمه فاطمة بنت الحسين , فقد أستأثر بشرف الأبوين , فسمي المحض لذلك .
حليته

قال ابن سعد في الطبقات : قال محمد بن عمر : وكان عبدالله بن حسن من العباد وكان له شرف وعارضة وهيبة ولسان شديد .

قال أبو الفرج في المقاتل : كان عبدالله بن الحسن بن الحسن شيخ بني هاشم , والمقدم فيهم , وذا الكثير منهم فضلاً , وعلماً وكرماً .

وقال ابو نصر في السر : عبدالله بن الحسن بن الحسن , أول من جمع الولادة من الحسن والحسين عليهما السلام من الحسنية , كان يقال فيه : عبدالله من أكرم الناس وأجمل الناس وأفضل الناس واسخى الناس .

قال ابن كثير في البداية : كان معظماً عند العلماء , وكان عابداً كبيرالقدر .

قال ابن شدقم في التحفة : كان سيداً جليل القدر , عظيم الشأن , رفيع المنـزلة , جم الفضائل حسن الشمائل , وجيهاً جميلاً حسن الصورة , كريماً سخياً , صالحاً عابداً ورعاً زاهداً , تقياً نقياً ميموناً , عالماً عاملاً فاضلاً كاملاً , شيخ بني هاشم ورئيسهم ومقدمهم في زمانه .


وقال الأعرجي في المناهل : وكان عبدالله بن الحسن يتولى صدقات أمير المؤمنين عليه السلام .

قال الكتبي في المنتقى : كان له منـزلة عند عمر بن عبدالعزيز , عن سعيد بن أبان القرشي قال: كنت عند عمر بن عبد العزيز فدخل عليه عبد الله بن الحسن وهو يومئذ شاب في إزار ورداء، فرحب به وأدناه وحياه. وأجلسه إلى جنبه وضاحكه ثم غمز عكنة من عكن بطنه وليس في البيت يومئذ إلا أموي فلما قام قالوا له: ما حملك على غمز بطن هذا الفتى ؟ قال: إنى أرجو بها شفاعة محمد صلى الله عليه وآله .

قلت : لله درك ياأبن عبدالعزيز , لايعرف الفضل إلا أهله .
علمه وفضله

كان عبدالله بن الحسن عالماً ,راوياً للحديث روى عن عمه إبراهيم بن محمد بن طلحة , وأبيه حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب , وعبدالله بن جعفر بن أبي طالب , وأمه فاطمة بن الحسين وغيرهم. وروى عنه : إسحاق بن راشد , وإسماعيل بن عبدالرحمن السدي , وإسماعيل بن عليه , وأبناه موسى بن عبدالله , ويحيى بن عبدالله , والحسين بن زيد بن علي بن الحسين , ومولاه حفص بن عمر وعبدالرحمن بن أبي الموال , وعبدالعزيز الدراوردي , وغيرهم .


قال البخاري في التاريخ : عبدالله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي , قال عبدالرزاق : رأيته روى عنه ليث بن أبي سليم , وابن عليه وابن أبي الموال , يروي عن أمه فاطمة بنت الحسين وأبي بكر بن حزم .


قال ابن أبي حاتم في الجرح : أخبرنا عبدالرحمن , قال ذكره أبي , عن إسحاق بن منصور , عن يحيى بن معين أنه قال : عبدالله بن الحسن الذي يروي عن أمه ثقة ؛ سمعت أبي يقول : عبدالله بن الحسن بن الحسن عليهم السلام ثقة .


وقال المزي في التهذيب : وقال أبو بكر بن أبي خثيمة , عن مصعب الزبيري : مارأيت أحداً من علمائنا يكرمون أحداً ما يكرمون عبدالله بن حسن بن حسن , وعنه روى أنس بن مالك الحديث في السدل في الصلاة كما ذكره الأصفهاني في المقاتل .

قال ابن قتيبة في المعارف : رؤي يوماً يمسح على خفيه , فقيل له : تمسح ؟ فقال : نعم , قد مسح عمر بن الخطاب , ومن جعل عمر بينه وبين الله فقد استوثق .


قال ابن حجر في التقريب : ثقة جليل القدر من الخامسة , مات في أوائل سنة خمس واربعين , وله خمس وسبعون . وقال الذهبي في الكاشف : ثقة مات 145 قبل مقتل أبنية .


وقال أبن حبان في تقريب الثقات : من التابعين وأتباعهم مات في حبس أبي جعفر المنصور بالهاشمية .


قال ابن كثير في البداية : كان معظماً عند العلماء , وكان عابداً كبير القدر , قال يحيى بن معين : كان ثقة صدوقاً , وفد على عمر بن عبدالعزيز فأكرمه ,ووفد على السفاح فعظمه , وأعطاه ألف ألف درهماً ؛ فلما ولي المنصور عامله بعكس ذلك , وكذلك أولاده وأهله ؛ وقد مضوا جميعاً , والتقوا عند الله عزوجل .


قلت : عبدالله بن الحسن ثقة جليل القدر ,عده ابن سعد في الرابعة , وابن حجر في الخامسة , وأخرج له عبدالرزاق في المصنف ( 18885) , وذكره البخاري في في الجامع في كتاب التوحيد في باب قوله تعالى ( قُلْ هُوَ الْقَادِرُ ) عند حديث ( 7390) , وإبن ماجه (771) ,(2582) , وأبو داود (4771) , والترمذي (314) ,(315) ,(1478) , (1479) ,(1480) , والنسائي في الكبرى ( 3536) , (3537) ,(3538) , (10403) .
اعقابه

اعقب عبدالله المحض بن الحسن المثنى ثمانية رجال , هم : محمد النفس الزكية خرج بالمدينة على أبي جعفر , فخرج إليه عيسى بن موسى بن محمد العباسي الهاشمي فقتله بالمدينة , و إبراهيم قتيل باخمرى من أرض الكوفة , وقتله عيسى بن موسى أيضاً , و موسى الجَوْن أختفى بالبصرة فأخذه فأرسله إلى المنصور فعفا عنه , أمهم هند بنت أبي عبيدة بن عبدالله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبدالعزى . وأعقب عبدالله أيضاً إدريس بن عبد الله الذي ظهر بالمغرب ومات بها , و سليمان بن عبدالله المقتول بفخ , أمهم عاتكة بنت عبدالملك بن الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة , و يحي صاحب الديلم , أمه قريبة بنت أخي هند بنت أبي عبيدة , وعيسى وهارون ولم يعقبا . وزاد ابن سعد في الطبقات : إدريس الأكبر وقال درج . وأما البنات : فهن فاطمة , وزينب , ورقية , وكلثم , وأم كلثوم , أمهم هند بنت أبي عبيدة .
نزوله سويقة

كان عبدالله بن الحسن أول من نزل سويقة المدينة من بني الحسن بن الحسن , ثم تبعه أخويه إبراهيم والحسن .

قال ابن سعد في الطبقات : عن مؤمل بن إسماعيل بن عبدالله عن عبدالله بن حسن أنه قال : كان علي بن حسين بن أبي طالب يجلس كل ليلة هو وعروة بن الزبير في مؤخر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم , بعد العشاء الآخرة فكنت أجلس معهما , فتحدثا ليلة فذكروا جور من جار من بني أمية والمقام معهم وهم لايستطيعون تغيير ذلك , ثم ذكروا مايخافان من عقوبة الله لهم , فقال عروة لعلي : ياعلي إن من اعتزل من أهل الجور والله يعلم منه سخطه لأعمالهم فإن كان منهم علي ميل ثم أصابتهم عقوبة الله رُجي له أن يسلم مما أصابهم , قال فخرج عروة فسكن العقيق ؛ قال عبدالله : وخرجت أنا فنزلت سويقة .
وفاته

قال ابن خياط في الطبقات : عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب , امه فاطمة بنت حسين بن علي بن أبي طالب , توفى قبل الهزيمة قليلاً , يكنى أبا محمد .

قال ابن فندق عن وفاته في اللباب : قتل ببغداد سنة خمس وأربعين ومائة في حبس الهاشمية , وقبره في مقابر بغداد وما صلى عليه أحد , وهو يوم قتل ابن خمس وسبعين سنة , وقتل بسبب أبنيه محمد وإبراهيم .

وقال أبو الفرج في المقاتل : وقتل عبدالله بن الحسن في محبسه بالهاشمية , وهو ابن خمس وسبعين سنة , سنة خمس وأربعين .

وقال ابن سعد : وكان عبدالله بن حسن يوم مات ابن اثنين وسبعين سنة , وكان موته قبل مقتل ابنه محمد بن عبدالله بأشهر , وقتل محمد بن عبدالله في آخرسنة خمس وأربعين ومائة في شهر رمضان , وكان لعبدالله بن حسن أحاديث .

وقال المزي : ومات في أيام أبي جعفر ؛ وقال أبنه موسى بن عبدالله : توفى في حبس أبي جعفر وهو ابن خمس وسبعين سنة.

وقال ابن كثير في البداية : واخذه المنصور وأهل بيته مقيدين مغلوين مهانين من المدينة إلى الهاشمية , فأودعهم السجن الضيق _كما قدمنا _ فمات أكثرهم فيه , فكان عبدالله بن حسن هذا أول من مات فيه بعد خروج محمد بالمدينة , وقد قيل أنه قتل في السجن عمداً , وكان عمره يوم مات خمساً وسبعين سنة , وصلى عليه أخوه الحسن بن الحسن .

وقال ابن الطقطقي في الأصيلي : قال الخطيب في تاريخه : مات عبدالله بن الحسن بن الحسن في حبس المنصور بالكوفة , في يوم الأضحى من سنة خمس وأربعين ومائة . وقال أيضاً : قال عبدالحميد النسابة ومن خطه نقلت : مات عبدالله في حبس المنصور وهو ابن سبعين سنة , وقبره في موضع الحبس علي شاطىء الفرات بالكوفة .

وقال ابن شدقم في التحفة : وقد أختلف في موته , فقيل مات مسموماً , وقيل عذب بأشد العذاب , وقيل سمر في الجدار , وقيل لما بلغه قتل ابنه محمد زهقت روحه , وكانت مدة أقامتهم في الحبس ثلاث سنوات , وعمره خمس وسبعون سنة .
المصادر

* كتاب تنقيحات دراسة تحليلية في الانساب تاليف جمال الدين فالح الكيلاني مراجعةالدكتورعمادعبدالسلام رؤوف الهيئة العربية لكتابة تاريخ الانساب باتحادالمؤرخين العرب نسخة المكتبة القادرية ببغداد
* ابن سعد : الطبقات الكبرى ,7/180, ج7/474,475 .
* عبدالرزاق الصنعاني : المصنف ,ح18885 .
* البخاري : الجامع الصحيح .ح7390 .
* البخاري :التاريخ الكبير :5/71 .
* ابن خياط الطبقات :258 .
* ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل ,5/40
* الخطيب البغدادي : تاريخ مدينة السلام, ج11/90 .
* الأصفهاني : مقاتل الطالبيين ,168,166 ,171.
* ابونصر البخاري : سر السلسة العلوية ,7 .
* ابن قتية : المعارف ,212.
* ابن فندق : لباب الأنساب والألقاب : 2/406 .
* ابن ماجة :السنن ,(771) ,(2582) .
* الترمذي : الجامع الكبير :والترمذي (314) ,(315) ,(1478) , (1479) ,(1480).
* النساني : السنن الكبرى ,الكبرى ( 3536) , (3537) ,(3538) , (10403) .
* المزي :تهذيب الكمال :5/301 .
* ابن حجر :تهذيب التهذيب, ج3/116 .
* ابن حجر : تقريب التهذيب ,388 .
* ابن حبان : تقريب الثقات ( أختصره خليل شيحا ),687 .
* الذهبي : الكاشف :3/100 .
* ابن كثير : البداية والنهاية , 10/331 ,
* ابن الطقطقي : الأصيلي في أنساب الطالبيين ,68 .
* ابن شدقم : تحفة لب اللباب ,196 .
* الأعرجي : مناهل الضرب في أنساب العرب ,172 ,173 .
* إيهاب الكتبي : المنتقى في أعقاب الحسن المجتبى ،133 .
ما أهمية حب آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ،وما هي حدود تلك المحبة ، وما هو الفاصل بين حد المحبة والمغالاة المذمومة ؟


المصدر : موقع دار الأفتاء المصرية.


قال تعالى : { قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى}([1])، وصح عن سعيد بن جبير رحمه الله أن قال في معنى هذه الآية : لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة، فقال : إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة([2])، فهذه توصية بقرابته يأمره الله أن يبلغها إلى الناس.
وقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحب آل بيته والتمسك بهم، ووصانا بهم ـ عليهم السلام أجمعين ـ في كثير من أحاديثه الشريفة، نذكر منها قوله صلى الله عليه وسلم : « أما بعد : ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربى فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما : كتاب الله ،فيه الهدى والنور ،فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ». فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: «وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ،أذكركم الله في أهل بيتي ،أذكركم الله في أهل بيتي». فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده. قال : ومن هم ؟ قال : هم آل على، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس. قال : كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال : نعم»([3]) وقوله صلى الله عليه وسلم : « يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا؛ كتاب الله، وعترتي أهل بيتي »([4]).
فنحن نحب الله حبًّا كبيرًا، وبحبنا لله أحببنا رسوله صلى الله عليه وسلم الذي كان نافذة الخير التي رحم الله العالمين بها، وبحبنا لرسوله صلى الله عليه وسلم أحببنا آل بيته الكرام ،الذين أوصى بهم صلى الله عليه وسلم وعظمت فضائلهم وزادت محاسنهم.
فموقع محبة أهل بيت رسول الله من كل أعماق قلب المسلم، وهو مظهر حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فبحبه أحببتهم، كما أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم هي مظهر محبة الله، فبحب الله أحببت كل خير، فالكل في جهة واحدة وسائل توصل للمقصود والله يُفهمنا مراده.
والمغالاة لا تكون في المحبة، وإنما تكون في الاعتقاد، فطالما أن المسلم سليم الاعتقاد، فلا حرج عليه في المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، فنحن نعتقد أنه لا إله الله، وأن سيدنا محمدًا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن الأنبياء معصومون، وغير الأنبياء من العترة الطاهرة والصحابة الكرام ليسوا بمعصومين وإنما هم محفوظون بحفظ الله للصالحين، ويجوز شرعًا وقوعهم في الآثام والكبائر، ولكن يحفظهم الله بحفظه. فطالما أن المسلم سليم الاعتقاد في هذه النواحي ،فيحب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل قلبه، وهي درجات يرزقها الله لمن أحبه، فكلما زاد حب المسلم لأهل البيت ارتقى بهذا الحب في درجات الصالحين؛ لأن حب أهل البيت الكرام علامة على حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم علامة على حب الله عز وجل، والله تعالى أعلى وأعلم.


------------------------------
([1]) الشورى : 23.
([2]) أخرجه البخاري في صحيحه، ج4 ص 1289.
([3]) أخرجه أحمد في مسنده، ج4 ص 366، ومسلم في صحيحه، ج4 ص 1873 ،واللفظ له .
([4]) أخرجه أحمد في المسند، ج3 ص 26، والترمذي في سننه، ج5 ص 662.